تداول اكاديمي – كشفت مصادر مالية مطلعة على خطة تحفيز القطاع الخاص التي ينتظر إعلانها قريبًا؛ أن الخطط المعتمدة خلال هذا العام ستكون من أهم وسائل تحفيز الاقتصاد على المدى القصير، وإعادة بناء ثقة القطاع الخاص والمستهلك، خاصةً مع تخصيص 72 مليار ريال للجزء الأول من خطة التحفيز خلال الأعوام من 2018 إلى 2020.

وأكدت المصادر، أنه تم تخصيص أكثر من 20 مليار ريال خلال عام 2018، معتبرةً أن لهذه المبادرات أثرًا إيجابيًّا في الناتج المحلي الإجمالي وزيادة الفرص الوظيفية، بالإضافة إلى فوائد اجتماعية للمواطنين من خلال تسريع قطاع الإسكان، ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة الجديدة مباشرةً، وجذب وتسريع الاستثمار.

وأشارت المصادر إلى أن خطة تحفيز القطاع الخاص، تم إقرارها على مستوين؛ حيث سيشمل الجزء الأول من الخطة 17 مبادرة تركز على مجالات عديدة، مثل تعزيز الصادرات، وتسريع مشاريع الإسكان، ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ودعم السيولة، والتواصل مع القطاع الخاص.

وأوضحت المصادر أنه تم اختيار المبادرات بناءً على مقارناتٍ معيارية، وورش عمل مع القطاع الخاص، من قبل وحدة المحتوى المحلي وتنمية القطاع الخاص، والجهة المعنية بهذه الخطة، بالتنسيق مع بقية الجهات الحكومية ذات العلاقة؛ حيث تعتبر الوحدة مُمكِّنًا للقطاع الخاص.

ولفتت المصادر إلى أن المرحلة الأولى من الخطة تصنف بأنها أهم وسائل تحفيز الاقتصاد على المدى القصير، وإعادة بناء ثقة القطاع الخاص والمستهلك؛ ما سيُحدث أثرًا إيجابيًّا في الناتج المحلي الإجمالي، ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والمساهمة في خلق مزيد من فرص العمل للسعوديين؛ ما ينعكس على الجوانب الاجتماعية للمواطنين؛ حيث ستؤدي هذه المبادرات إلى تسريع الإسكان، كما ستعمل على زيادة الفرص التمويلية للقطاع الخاص في المملكة.

وبحسب المصادر، فإن إطلاق الخطة سيؤدي إلى توفير الدعم لتحوّل القطاع الخاص؛ وذلك عن طريق التخفيف بأسلوب انتقائي من أثر الإصلاحات الهيكلية، والمساعدة على تحقيق أهداف الرؤية.

وأوضحت المصادر أن الجزء الثاني من خطة تحفيز القطاع الخاص يمتاز بطابع “تحولي” يركز على التحول الهيكلي للقطاع الخاص؛ حيث سيتم اختيار مبادراته من خلال استهداف مجالات معينة، مثل كفاءة الطاقة ورفع الإنتاجية، وهو ما سيكون انعكاسه على الاقتصاد أكبر وأعمق.

يذكر أن إجمالي المبالغ التي سيتم تخصصيها لخطة تحفيز القطاع الخاص، خلال الأعوام الأربعة المقبلة؛ 200 مليار ريال؛ منها 72 مليارًا للمرحلة الأولى فقط، و20 مليارًا سيبدأ إنفاقها مطلع عام 2018 الذي يعتبر العام الأول من خطة التحفيز.